ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١١ - الحديث ٦٧
فَهَذَا خَبَرٌ شَاذٌّ مُضَادٌّ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ وَ لَا يُعْتَرَضُ بِمَا هَذَا حُكْمُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ لِمَا قَدْ تَبَيَّنَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْعَامَّةِ.
[الحديث ٦٧]
٦٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْأَعْمَى تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ
السائل أنه عليه السلام أراد لا تجوز، فعبره هكذا. الحديث السابع و الستون:
قوله عليه السلام: إذا أثبت إذ يشكل للأعمى الشهادة على عين الرجل.
و قال في القواعد: في مستند علم الشاهد و ضابطه العلم القطعي، و مستنده: إما المشاهدة، و ذلك في الأفعال كالغصب، و السرقة، و القتل، و الرضاع، و الولادة، و الزنا، و اللواط، و يقبل فيه شهادة الأصم، لانتفاء الحاجة إلى السمع فيها. و روي أنه يؤخذ بأول قوله.
و أما السماع و الأبصار معا، و ذلك في الأقوال، كالعقود مثل البيع، و النكاح، و الصلح، و الإجارة و غيرها، فإنه لا بد من البصر لمعرفة المتعاقدين و من السماع لفهم اللفظ، و لا تقبل شهادة الأعمى بالعقد، إلا أن يعرف الصوت قطعا على رأي، أو يعرف المتعاقدين عنده عدلان [١].
[١]قواعد الأحكام ٢/ ٢٣٩: